محمد بن عبد الرحمن الإيجي

56

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 ) وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 36 ) لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 ) إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ( 38 ) * * * ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ ) ، لكل أهل دين ، ( جَعَلْنَا مَنْسَكًا ) ، بفتح السين مصدر ، أي : ذبح المناسك ، وبكسرها موضع نسك يعني : إراقة الدماء مشروعة في جميع الملل ، وعن بعض لم يجعل الله لأمه منسكاً غير مكة ، ( لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهيمَةِ الأَنْعَامِ ) أي : المقصود من المناسك خلوص العبادة له ، ( فإلَهُكُمْ ) : أنتم ومن قبلكم ، ( إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ) : انقادوا له لا لغيره ( وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ) : الخاشعين الراضين بقضائه ، ( الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ ) : في أوقاتها ، ( وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) :